08-11-2020

عند الإصابة بفيروس كورونا والشفاء منه، هل يمكن أن يصيب الجسم من جديد؟

Santé

عند  الإصابة بفيروس كورونا والشفاء منه، هل يمكن أن يصيب الجسم من جديد؟

عند الإصابة بفيروس كورونا والشفاء منه، هل يمكن أن يصيب الجسم من جديد؟

 هناك بعض المرضى الذين تمَّ شفاؤهم وفحصهم سلبياً بفيروس كورونا عند خروجهم من المستشفى، ثم تمَّ لاحقاً فحصهم إيجابياً بالفيروس مرة أخرى. هل هذا يعني أن الشخص يمكنه التقاط عدوى فيروس كورونا عدة مرات؟

وجود الأجسام المضادة يحمي ضد الإصابة بعدوى ثانية

رغم ذلك، فإنَّ باحثين من نيويورك على وشك استخدام تقنية تشتمل على علاج مرضى فيروس كورونا بواسطة دم المرضى الذين تمَّ شفاؤهم. وهذا على أساس أن بلازما دم المرضى تحتوي على مضادات أجسام.

هناك طريقتان للحصول على المناعة ضد الفيروس: الأولى هي الاستجابة المناعية التي تطورها الأجسام المضادّة في الجسم، والثانية هي الحصول على اللقاح. فإذا تطورت أجسام مضادّة لدى المرضى السابقين، كما لاحظ الباحثون ذلك، بناء عليه فمن الطبيعي أنه من غير الممكن التقاط عدوى فيروس COVID- 19 أكثر من مرة.

ولكن الجواب ليس بالسهولة التي نتصورها؛ لأنه هناك دائماً احتمال أن يتحول الفيروس. وهذا ينطبق في حالات الإنفلونزا، حيث يتم إعادة تجديد اللقاح بشكل منتظم من أجل الاستجابة إلى الأشكال الجديدة من الفيروس. وأما في حالة تحول فيروس COVID- 19 فإنه من الممكن من ناحية فنية الإصابة بالعدوى مرتين. ومع ذلك لم يُلاحظ حتى الآن أي تحول أو طفرة في فيروس كوفيد – 19. ومن ناحية أخرى فقد أعلن الباحث جان كلود سيرارد، من معهد باستور في ليل، بفرنسا، للصحيفة اليومية "صوت الشمال" La Voix du Nord إنه حتى وإن كنا لا نعلم بعد المناعة جيداً ضد الفيروس، إلا أنه يبدو أن "سارس – كوف2 ""SARS-CoV2 يتميز بتنوع جيني محدود مقارنة بالإنفلونزا". وهذا يعني أنه من غير المحتمل أن يتغير ويتحول.

ولكن لماذا تمَّ فحص بعض المرضى الصينيين إيجابياً مرة أخرى؟ أولاً، فإنَّ الفحوص ليست موثوقة مائة بالمائة، وبالتالي يمكن تصور وجود فحص سلبي خاطئ ، كما أنه من المحتمل أن هؤلاء المرضى الذين تمَّ شفاؤهم كانوا يحملون آثار الفيروس في أجسامهم دون أن تظهر عليهم أية أعراض لفيروس كوفيد- 19.

باختصار: فإنَّ هذا الفحص الإيجابي للمرضى، لا يثبت أنه من المحتمل التقاط عدوى فيروس كورونا مرتين. ورغم ذلك من المهم أن نلاحظ أن فيروس COVID- 19 ما زال غير معروف للعلماء لأنه صغير للغاية. وبشكل بديهي، فإنَّ الأجسام المضادّة التي تمَّ تطويرها بعد الإصابة بالعدوى تحمي ضد الإصابة بالفيروس مرة ثانية، ولكن من الممكن أن يتطور ذلك مع الوباء. وعلى سبيل الاحتياط والاحتراز، وحتى بعد الإصابة بالفيروس والشفاء، يجب الاستمرار بإجراءات الوقاية والحواجز.



Sayidati


0 Réponses